في ٢٩ يناير ٢٠٢٦، استقبلنا ضيفًا خاصًّا قادمًا من أفغانستان. وكان هذا الضيف طالبًا دوليًّا يدرس في الصين، وكلَّفه عميله بتفقُّد مصنعنا بالنيابة عن الغير. وبصفته مفتشًا طرفًا ثالثًا تم تكليفه مقابل رسوم خدمية، فقد تعامل مع مهمته بجدٍّ بالغ، وأظهر مسؤولية كبيرة ودقة متناهية طوال العملية برمتها.
وقد فحص بدقة كل تفصيلة في بيئة إنتاج مصنعنا ومعدات الإنتاج لدينا، وكذلك جودة منتجاتنا الأساسية، بما في ذلك حزام PK , حزام التوقيت و حزام V . لقد تولى المبادرة في التواصل والتفاوض معى بجدية حول أسعار المنتجات، وبذل قصارى جهده لحماية مصلحة عميله. واستمر التفاوض وفحص المصنع لفترة طويلة، وكان قد أظلم بالفعل عندما أنجزنا جميع الأعمال في النهاية. وما أثار إعجابي بعمق هو موقفه الدقيق والصارم. فقد صرح أنه لن يغادر المكان حتى يقوم عميله بدفع العربون.
وبعد يومٍ مزدحم، سألته عن ما يود تناوله كوجبة عشاء لكي أُكرمه بها، فاختار ببساطة الأرز. وخلال عشاءنا تعلّمت السبب وراء اختياره: فهو غير معتاد على استخدام أعواد الطعام، ولذلك ظل الأرز وجبته المفضلة طوال فترة دراسته وحياته في الصين، وقد تناول هنا عددًا لا يُحصى من أطباق الأرز على مر الزمن.

لم أُدوِّن هذه التجربة الدافئة واللا-forgettable فور حدوثها. وبعد وقتٍ طويلٍ من تسليم دفعة أحزمة PK BELT، وأحزمة التوقيت (Timing belt)، وأحزمة الـ V BELT بنجاح إلى العميل، تذكّرتُ هذه المواجهة وقررتُ تدوينها. وبعد ذلك، قدَّم العميل البعيد تقييمًا إيجابيًّا جدًّا لنا، معبرًا عن رضاه التام عن جودة منتجاتنا وخدمتنا المُتفانية.


العمل ليس مجرد صفقة تجارية فحسب، بل هو أيضًا لقاءٌ ثمينٌ. وإنني ممتنٌّ حقًّا للقاء شركاء صادقين ومسؤولين مثل هؤلاء، ولعيش هذه اللحظات الدافئة في عملي. وقد أصبح كل اعتراف إيجابي وكل لقاء طيبٍ أفضل حافزٍ لي للمضي قدمًا باستمرار.